الشيخ يوسف الخراساني الحائري

35

مدارك العروة

لم يكن تخلفه خارجا مانعا عن حصول المراد ، بخلاف التقييد بنحو وحدة المطلوب ، فإنه مانع عن حصول المقيد والمقصود إذا لم يكن بنحو تعدد المطلوب ، ولكن في كثير من الموارد يكون القيد بنحو تعدد المطلوب ، ولهذا بنى الفقهاء المحققون في باب تخلف الوصف أو الشرط على ثبوت الخيار بناء منهم على أن الارتكاز العرفي يساعد فيه على نحو تعدد المطلوب ، فيكون المقصود شيئين : ذات المقيد ، وعنوان المقيد . ولو كان القصد على نحو وحدة المطلوب كان اللازم هو الحكم بالبطلان في أمثال المقامات ، فالتقييد لا يوجب البطلان مطلقا بل الموجب له هو التقييد بنحو وحدة المطلوب ، ففي مثله يوجب البطلان إذا انتفى القيد ، فقوله قدس سره « اشكال » لا وجه له في مثله ، ومع تعدد المطلوب لا وجه للبطلان - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 4 ) لا يجب في الوضوء قصد موجبه ( 1 ) ، بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبين أن الواقع غيره صح ، إلا أن يكون على وجه التقييد ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه عدم الوجوب - مضافا إلى عدم الخلاف ، بل عن بعضهم نسبته إلى العلماء كافة - هو إطلاق أدلة مطهرية الوضوء ، والتقييد محتاج إلى الدليل . ( 2 ) لما مر في وجه البطلان ، وظاهره « قده » الجزم هنا بالبطلان ، ولم يظهر وجه الفرق بينه والتوقف هناك ، فإنهما من واد واحد . * المتن : ( مسألة - 5 ) يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ( 3 ) ، بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع ، إلا إذا قصد رفع البعض دون البعض فإنه يبطل لأنه يرجع إلى قصد عدم الرفع . * الشرح : ( 3 ) هذا بلا خلاف بينهم ، ووجه ذلك - مع أن الأصل عدم التداخل .